|

التعليقات التوضيحية

لا توجد تعليقات توضيحية بعد

الفصل الخامس

في مثل هذه الحال سألت نفسي قائلاً: «أليس من الممكن أني قد أعرضت عن شيء، أنني فشلت أن أدرك شيئاً هاماً في الحياة؟ أم أليس من الممكن أن هذه الحالة التي تدعو إلى اليأس هي حالة عامة بين جميع الناس؟»

ولذلك عمدت إلى جميع فروع المعرفة البشرية أنشد إيضاحاً للمسائل الخطيرة التي كانت تعذبني. فكنت أفتش عن هذا الإيضاح بمرارة قلب، وصبر طويل، لأني لم أقدم على علمي بدافع التطفل والرغبة في قتل الوقت بما لا طائل تحته، بل سعيت إليه بهمة ونشاط ليلاً ونهاراً، واثقاً بأن فيه خلاصي من آلامي النفسية وأوجاعي الروحية. نشدته كما ينشد اليائس من النجاة نجاته، وكما تنشد الصحراء وابل المطر ولكنني لم أجد شيئاً.

نشدته في جميع جداول المعرفة. ولم يقتصر الأمر على فشلي في عملي فقط، بل وثقت كل الثقة بأن جميع الذين نشدوه قبلي لم يجدوا شيئاً مثلي، وبلغوا أخيراً كما بلغت أنا إلى الحقيقة الواحدة الممتلئة يأساً: وهي أن الحياة لا معنى لها.

فقد فتشت في جميع الجهات وإني أشكر الحياة التي قضيتها بالدرس فوفرت لي الوسائل للتعرف بعلماء العالم وعظماء المفكرين في جميع فروع المعرفة، الذين لم يضنوا علي بشيء مما في مكاتبهم وفي رؤوسهم لإزالة حيرتي. ولكنني لم أزدد إلا حيرة. لأن كل ما في العلم من الجواب على السؤال: «ما هي الحياة؟» عرفته من زمن بعيد.

أجل قد عرفت هذا منذ عهد بعيد، قبل أن أدركت أن المعرفة البشرية قاصرة عن الجواب على هذا السؤال. فقد طالما خيل إلي وأنا أتأمل في تصريح العلم برزانة ودقة أن المادة لا علاقة لها بقضايا الحياة، طالما خيل إلي أنني قد ضللت عن نقطة هامة في الموضوع. ولذلك كنت أقف ذليلاً في حضرة المعرفة، واهماً في أن قصور الأجوبة التي كنت أعثر عليها، أو تقدم لي على هذا السؤال المهم لم يكن ناشئاً عن خطأ فيها بل إنما نشأ عن جهلي المطبق. ولكن هذه القضية لم تكن سخرية أو وسيلة للتسلية وتمضية الوقت عندي، بل كانت شغلي الشاغل في الحياة ولذلك رأيت نفسي مضطراً في نهاية الأمر إلى الاعتقاد بأن هذه المسائل التي كانت تخطر لي هي أعظم المسائل التي تنشد المعرفة البشرية الجواب عليها، وأن اهتمامي بها وبمعالجة الجواب عليها لم يكن خطأ مني، بل إنما هو خطأ من العلم الذي يدّعي أن في مناله الجواب عليها.

إن السؤال الذي حملني وأنا في الخمسين من عمري على التعلق بفكرة الانتحار هو بالحقيقة أبسط الأسئلة التي تخطر على قلب الإنسان، وهو كائن في نفوس جميع الناس من الطفل الرضيع إلى أحكم الحكماء لأن الحياة مستحيلة بدونه كما رأيت بالاختبار الشخصي وها أنا أعبر عنه بما يأتي:

ماذا سيصير بما أعلمه اليوم وأعلمه غداً؟ وما الذي تصير إليه حياتي كلها؟

أو بعبارة أخرى:

لماذا يجب أن أعيش في هذا العالم؟ ولماذا يجب أن تكون لي رغبات؟ ولماذا يجب أن أعمل لنفسي عملاً؟

أو إننا نضعه بهذه العبارة زيادة في الإيضاح:

هل لحياتي من معنى يعجز عن القضاء عليه الموت الذي ينتظرني بفارغ الصبر؟

هذا هو السؤال الواحد المعبر عنه بصور مختلفة الذي نشدت الجواب عليه في جداول المعرفة البشرية فوجدت أن المعرفة البشرية تنقسم تجاهه إلى قسمين: قسم سلبي وقسم إيجابي: أما الجواب على قضايا الحياة فلا أثر له لا في القسم السلبي ولا في الإيجابي.

فالقسم الواحد من المعرفة البشرية ينكر وجود مثل هذا السؤال، ولكنه يقدم لك في الوقت نفسه أجوبة دقيقة على الكثير من المباحث والاستنباطات التي يستقل بها لنفسه. وهم يطلقون على هذا النوع من المعرفة اسم العلم الاختباري الطبيعي ويبنون صرحه على أساس الرياضيات. أما القسم الثاني من المعرفة فإن أنصاره يقبلون هذا السؤال ولكنهم لا يجيبون عليه وهم يطلقون على معرفتهم اسم الفلسفة المجردة ويبنون هيكلها على أساس علوم ما وراء الطبيعة.

أما أنا فقد شعرت في فجر شبابي بميل كلي إلى الدروس المجردة ولكن الرياضيات والعلوم الطبيعية غوتني بسحرها في رجولتي. وقد كنت قبل أن خطر لي هذا السؤال عن معنى الحياة – السؤال الذي نشأ في أعماقي ونما نمواً عجيباً في فكري وهو يطلب الجواب عليه بفارغ الصبر – راضياً بالأجوبة التقليدية المصطنعة التي كانت تقدمها المعرفة البشرية لفكري.

ففي حقل الاختبار الشخصي كنت أقول لنفسي:

«كل شيء ينمو ويتغير ويتعرض للاضطراب والكمال ولهذا النمو وهذا التغير شريعة ثابتة سائدة. أنت جزء من الكل. فإذا تعلمت كل ما تقدر عليه عن هذا الكل، ودرست شريعة نموه وتغيره فأنت ولا شك مدرك مركزك في هذه الوحدة العظيمة وبالغ معرفة نفسك أيضاً».

إنني أخجل باعترافي هذا ولكن مثل هذا الرأي كان يرضيني ويقنعني في عهد مضى. ومما زاد في قناعتي هذه أنني أنا نفسي كنت أنمو في ذلك العهد، فكانت عضلاتي تتقوى وذاكرتي تتسع وتزداد ثرواتها، وقوى فكري وإدراكي تسير إلى الأمام في كل يوم. وإني بما كنت أشعر به من هذا النمو العظيم كنت أعتقد أن شريعة نموي هذه هي بعينها شريعة الوجود، وهي كافية لإيضاح معنى حياتي.

ولكن جاء أخيراً العهد الذي وقف فيه نموي، فشعرت أنني عوضاً عن أنمو وأسير إلى الأمام صرت أضعف وأسير إلى الوراء بكل قواي. فقد ضعفت عضلاتي، وبدأت أسناني وأضراسي بالسقوط، فرأيت أن شريعة النمو هذه لا يمكن أن توضح لي شيئاً بل ولا يمكن أن تكون موجودة قط. فأدركت حينئذ أن الذي أطلقت عليه اسم الشريعة العامة لم يكن سوى تأثير بسيط حدث في حياتي في عمر خاص فقط.

فعمدت إلى هذه الشريعة في الحال أدقق في درس طبيعتها، فأدركت بعد الدرس والفحص أنه يستحيل أن توجد في الوجود شرائع للنمو الدائم، وأن القائل بأن كل ما في الوجود غير المحدود تام، متغير، متبدل، متكمل، إنما هو أقرب إلى الجنون منه إلى العقل فثبت لدي أخيراً أن هذه الكلمات لا معنى لها. لأن البسيط والمركب أو الماضي والمستقبل، أو الأفضل والأردأ، لا أثر لوجودها في العالم غير المحدود.

وهكذا ظل سؤالي الشخصي: «لماذا أعيش وأرغب وأعمل؟» سراً غامضاً لا جواب عليه. وقد عرفت إذاك أن فروع المعرفة هذه لذيذ درسها، شيق التأمل فيها، ولكنها كانت تظهر، بملء الوضوح عجزها الكامل عن الإجابة على مسائل الحياة: وهي كلما أبعدت عن البحث في هذه المسائل المتعلقة بالحياة ازدادت قوة وحجة وكلما سعت إلى الإجابة على مسائل الحياة ازدادت غموضاً، وخسرت نفوذها وجاذبيتها للقلوب. وإذا نظرنا إلى فروع المعرفة التي جربت الجواب على قضايا الحياة، مثل علوم الأرض والاجتماع ووظائفها والنفس وانفعالاتها، والحياة ونشوئها، رأينا أن تطوره وشرائعه، فإننا نرى أمامنا في الحال فقراً فكرياً هائلاً، وغموضاً لا حد له، وادعاء فارغاً بقدرتها على مجاوبة أسئلة لا قوة لها على الجواب عليها وتناقضاً مطرداً بين المفكرين والمشتغلين بها أحدهم للآخر، بل وواحدهم لنفسه بين عشية وضحاها. وإذا نظرنا إلى فروع المعرفة التي لم تهتم بقضايا الحياة، بل حصرت جهودها بالسعي وراء الجواب المقنع على المسائل العلمية المختصة بها، فإننا نضيع بين أمواج بحر الإعجاب بالذكاء البشري، ولكننا نعرف قبل ذلك أننا لن نهتدي إلى الجواب المنشود على أسئلتنا المتعلقة بالحياة حياة نفسها، لأن فروع هذه المعرفة تتجاهل قضية الحياة وتعرض عنها كأن لا وجود لها.

وإليك ما يقوله أنصار هذه المعرفة: «نحن لا نقدر أن نقول لك ما أنت، ولا لماذا تعيش في هذا العالم، فإننا لا ندرس مثل هذه المسائل. ولكن إذا أردت أن تعرف شرائع النور، والألفة الكيماوية، ونمو الكائنات العضوية، وإذا رغبت في معرفة الشرائع التي تسود على الأجسام المختلفة، وأشكال هذه الأجسام، وحجمها، وعلاقتها أحدها بالآخر، وإذا أردت أن تعلم شرائع فكرك فنحن قادرون أن نقدم لك أجوبة دقيقة واضحة على كل ذلك». إن علاقة العلم المجرد بمسألة معنى الحياة تلخص بما يأتي:

سؤال: «لماذا أعيش في هذا العالم؟»

جواب: «إن ذرات صغيرة، لا نهاية لصغرها، تمتزج بعضها ببعض، بصورة غير متناهية في فضاء غير متناه، وزمان غير متناه، وتغير شكلها بصورة غير محدودة ولا متناهية. فإذا تعلمت شرائع هذه التغيرات أدركت في الحال لماذا تعيش في هذا العالم».

كثيراً ما كنت أناجي نفسي في تأملاتي قائلاً: « إن العلل الروحية قائمة على أصل شجرة الإنسان ونموه وهذه العلل هي المبادئ العظمى التي تسود حياته بأسرها. وأعظم ما تظهر به هذه المبادئ العظمى في الدين، والعلوم، والفنون، ونظم الحكومات المختلفة. وهذه المبادئ سائرة إلى الأمام، مرتقية إلى العلاء درجة درجة، إلى أن يبلغ الإنسان قنة صلاحه. إنني عضو في المجتمع البشري، وجزء من الإنسانية، ولذلك فإن الواجب يدعوني أن أقوم بقسطي من العمل الصالح بنشر مبادئ الإنسانية هذه وتعزيزها في حياة الناس».

قد رضيت بهذه الأفكار في أيام ضعفي العقلي. ولكن عندما عرضت لي قضية الحياة قضت كل هذه الآراء في أعماقي كأنها لم تكن. فإذا أعرضنا عن إيضاح السفسطة الخبيثة التي تستخدمها المعرفة التي من هذا النوع لتظهر النتائج الخاصة التي وصلت إليها من درس جزء صغير من الإنسانية كأنها نتائج عامة للإنسانية قاطبة، وإذا أغمضنا الطرف عن التناقض الغريب، الذي لا أول له يُعرف ولا آخر يوصف، بين زعماء هذه النظرية، والخلاف المستحكم بينهم في تحديد مبادئ الإنسانية، فإننا لا نقدر أن نتجاهل الغرابة، بل الجنون، الذي في مثل هذا النوع من التفكير، الذي يعلمنا أننا قبل أن نجيب على السؤال الذي يسأله كل إنسان «من أنا؟» أو «لماذا أعيش في العالم؟» أو «ما الذي يجب علي عمله؟» يجب علينا أولاً أن نجيب على هذا السؤال:

«ما هي حياة تلك البشرية أو الإنسانية المجهولة منا، التي لا نعرف منها سوى جزء صغير في قسم من الوقت؟»

فلكي يفهم الإنسان حقيقة ذاته يجب عليه والحالة هذه أن يعرف حقيقة الإنسانية السرية، التي تتألف من ملايين الناس الذين يجهلون حقيقة ذواتهم مثله...

أعترف بملء الأمانة أنني آمنت من صميم قلبي بمثل هذا الرأي في عهد مضى من حياتي. وكان لي في ذلك العهد مبادئ عزيزة أكيف بموجبها تخيلاتي، وطالما جاهدت لأؤلف بواسطتها نظرية جديدة تخولني أن أنظر إلى أوهامي نظرتي إلى شريعة الإنسانية المقدسة. ولكن حالما شعرت في أعماقي بالسؤال الذي نما في فكري عن معنى الحياة، زالت هذه النظرية ولم يبق لها أثر في ذهني. فأدركت في الحال أنه كما أن في المعرفة الاختبارية أو الحسية علوماً حقيقية وعلوماً وهمية تجرّب الجواب على مسائل خارجة عن دائرة صلاحيتها، هكذا نجد في دائرة المعرفة النظرية فلسفات فاسدة كثيرة تحاول الجواب على ما هو فوق دائرة عملها... ولذلك نرى المتمسكين بعلم الفقه، وعلم الاجتماع التاريخي، يشتغلون بحل القضايا المتعلقة بالإنسان وحياته، بواسطة حل القضية العظمى، بالنسبة إلى هذه وهي قضية حياة الإنسانية العامة وقلما يتفق اثنان منهم على أمر واحد.

ولكن كما أن الإنسان الذي يسأل بحرارة: «كيف يجب أن أعيش؟» لا يستطيع أن يقتنع بالجواب الذي تقدمه له علوم الطبيعة، وهو: «ادرس في زمان غير محدود، وفضاء غير محدود، الوحدة غير المحدودة، للأجزاء غير المحدودة، المتحدة بعضها ببعض، والمتغيرة بصورة غير محدودة، ومتى عرفت كل هذا تدرك بالحقيقة معنى حياتك وحقيقتها!» هكذا يعجز الرجل المخلص عن الاقتناع بالجواب الذي يقدمه له العلم النظري بقوله: «ادرس حياة الإنسانية العامة، وحينئذ ولو جهلت بداءتها ونهايتها ومعرفة الأجزاء التي تتألف منها فإنك بالحقيقة تعرف معنى حياتك».

فالعلوم الطبيعية والعلوم النظرية سواء تجاه قضية الحياة، لأن اهتمام أصحابها بمباحث خارجة عن دائرة إدراكهم يجعل آراءهم من هذا القبيل كثيرة الغموض، ممتلئة بالأغلاط الفاضحة، والمتناقضات المضحكة. فقضية العلوم الطبيعية هي تعاقب العلة والمعلول في المظاهر المادية للحياة، وفي منال المشتغلين بهذه العلوم البلوغ إلى جواب يصح السكوت عليه في هذه القضية. ولكن إذا عرضت لهم قضية خارجة عن مادية الحياة، تاهوا في ظلمة التخمين والظنون وخبطوا خبط عشواء في ليلة ظلماء. وقضية العلوم النظرية منحصرة في تصور وجود الحياة عن طريق تعاقب العلة والمعلول في المظاهر المادية للحياة. فإذا عرضت للمشتغلين بهذه العلوم قضية من هذا النوع، وقفوا تجاهها حيارى لا يفقهون ما يقولون.

للعلوم الطبيعية أهمية وضعية فائقة، لأنها تظهر لنا عظمة القوة الفكرية التي أعطيناها للبحث والدرس، على شرط أن لا تخرج عن دائرة مباحثها المادية المجردة. وللعلوم النظرية أهمية كبرى في الحياة، لأنها تظهر عظمة الكائن في فكر الإنسان، إذا حصره صاحبه في دائرته المختصة به، ولم يذهب إلى ما ليس من خصائصه خارج حدود علوم ما وراء الطبيعة والفلسفة.

أما الطريقة التي عبرت فيها هذه العلوم عن سؤالنا الحاضر فكما يأتي: «ما أنا؟ وما هو الوجود بأسره؟ ولماذا وُجدت أنا؟ ولماذا وُجد هذا الوجود؟» وقد أجابت هذه العلوم على هذا السؤال بطريقة واحدة. مهما تنوع الاسم الذي يطلقه الفيلسوف على مبدأ الحياة الكائن في أعماقي وفي أعماق جميع الكائنات الحية، سواء دعاه فكراً، أو جوهراً، أو روحاً، أو إرادة فهو لا يبرح على ممر العصور يعترف بأنه حقيقة، ويصرح بأن لي وجوداً حقيقياً، ولكنه لا يعرف لماذا وجدت، ولا يحاول أن يجاوب على هذا السؤال، إذا شاء أن يكون مفكراً دقيقاً، لأن مثل هذا الجواب خارج عن دائرة إدراكه.

إنني أسأل قائلاً: «لماذا وجدت هذه الحقيقة؟ وماذا يصير إليه كيانها الآن وفي المستقبل؟» فالفلسفة لا تعجز عن الجواب على هذا السؤال فقط، بل تجد نفسها مضطرة إلى سؤال مثله. وإذا شاء المشتغلون بها أن يحتفظوا بغايتها الأولية في عملها، وجب عليهم أن يضعوا هذا السؤال بصيغته الواضحة، ويثبتوا أبداً على الاعتصام بمجاوبة السؤال الأول: «ما أنا؟ وما هو الوجود بأسره؟» هكذا: «كل شيء ولا شيء». أما السؤال الثاني: «لماذا وجدت أنا؟ ولماذا وجد هذا الوجود؟» فيجب الجواب عليه هكذا: «لا أعرف».

على هذا السؤال كنت أفحص أجوبة الفلاسفة النظريين، وأدرسها، وأقلبها، وأنا لا أجد جواباً على سؤالي. ولو اقتصر أمري في العلوم النظرية، على ما كان في العلوم الطبيعية، أن الاهتداء إلى أن الجواب على سؤالي خارج عن منطقة مباحثها، لكنت قنعت ورضيت، ولكن هذه الأخرى – العلوم النظرية – زادت حيرتي، لأنها على رغم ما بذله فلاسفتها من الجهود الكثيرة، أوضحت أخيراً أنه من جواب لسؤالي، الذي وضعوه أمام عيني بصورة أكثر تعقيداً وصعوبة من قبل.

مرحباً بك في القارئ التفاعلي

جدول المحتويات

تنقل بين الفصول والأقسام من الشريط الجانبي.

البحث في الكتاب

ابحث في محتوى الكتاب بالكامل باستخدام Ctrl+K.

أدوات القراءة

تحكم بحجم الخط وارتفاع السطر والتباعد.

تبديل المظهر

بدّل بين الوضع الفاتح والداكن. اضغط مطولاً لخيارات إضافية.

الإشارات المرجعية

احفظ مواضع القراءة وارجع إليها لاحقاً.

التعليقات التوضيحية

حدد نصاً لتمييزه وإضافة ملاحظات خاصة.

المحادثة الذكية

اسأل أي سؤال عن الكتاب عبر المحادثة الذكية.

أدوات تحديد النص

حدد أي نص للتوضيح أو الترجمة أو الاستماع أو الاقتباس.

المشغّل الصوتي

استمع إلى الفصول بصوت عالي الجودة.

المشاركة

شارك الفصل أو اقتباساً على وسائل التواصل الاجتماعي.

قارئ الكتاب الإلكتروني

انتقل إلى قارئ EPUB لتجربة قراءة مختلفة.

أدوات الإبداع بالذكاء الاصطناعي

منشور اجتماعي

أنشئ صوراً مصممة بالذكاء الاصطناعي من اقتباسات مع صورة المؤلف وهوية المنصة.

صورة اقتباس

أنشئ بطاقات اقتباس جميلة مع صورة المؤلف، جاهزة للمشاركة أو التحميل.

قصص مصوّرة

حوّل مشاهد الكتاب إلى لوحات قصص مصوّرة بالذكاء الاصطناعي عبر المحادثة الذكية.