|

التعليقات التوضيحية

لا توجد تعليقات توضيحية بعد

الخاتمة

لا بدّ أن نتساءل في ختام هذه الدّراسة: ماذا يعني كلّ هذا؟ وكيف يمكننا اليوم أن نختبر ونمارس كلّ هذا، في عالمٍ يبدو أنّه مختلفٌ جذريًّا عن العالم الّذي نشأت فيه الطّقوس الموصوفة هنا، وتطوّرت في (انسجامٍ) واضحٍ معه؟

إنّ هذا التّساؤل ضروريٌّ؛ فأكثر الأمور ضررًا، من وجهة النّظر الدّينيّة، هو العيش في أوهامٍ، أو في ماضٍ مُعادٍ بشكلٍ مصطنعٍ ومن خلال طقوسٍ قديمةٍ وجليلةٍ وزاهيةٍ، بغية الهرب من حاضرٍ مملٍّ ومتعبٍ. فمثل هذا الموقف الدّينيّ، وهو شائعٌ في أيّامنا، يتناقض بوضوحٍ مع الإيمان المسيحيّ الهادف إلى تغيير الحياة لا إلى تزويد البشر ببدائل دينيّةٍ عنها.

وسيكون من باب سوء الفهم، أن تُعتبَر هذه الدّراسة دعوةً بسيطةً إلى إعادة الماضي، لأنّ إعادةً بسيطةً كهذه ليست موجودةً ولا يمكن أن توجد. وسيكون مساويًا في الضّرر، الموقف الّذي يرفض الماضي، لا لشيءٍ سوى أنّه ماضٍ، أي بعباراتٍ أخرى، الموقف الّذي يقبل الادّعاءات المعاصرة القائلة بأنّ (الانقلاب) الجذريّ في نظرة الإنسان إلى العالم، يجعل من المستحيل عليه أن (يستمرّ) في أيّة أفكارٍ من الماضي.

فإذا كنّا لا نؤمن بأنّ الرّوح القدس يرشد الكنيسة اليوم، كما أرشدها في الماضي، وكما سيرشدها حتّى نهاية العالم، وأنّ المسيح (هو هو بالأمس واليوم وإلى الأبد) (عب ١٣: ٨)، فمن الواضح أنّنا لا نؤمن بالكنيسة، بل نعتبرها إمّا (تراثًا حضاريًّا) قيّمًا تجب المحافظة عليه، أو ماضيًا عفاه الزّمن ويجب طرحه جانبًا.

أمّا إذا كنّا نؤمن بالكنيسة، فإنّ دراستنا ماضيها تكون ذات هدفٍ واحدٍ: أن نكتشف ونأخذ مجدّدًا كلّ ما هو أبديٌّ في تعليمها وحياتها، أي كلّ ما يتجاوز مقولات الماضي والحاضر والمستقبل، ونمتلك القدرة على تغيير حياتنا في كلّ العصور وفي سائر الأوضاع.

وإذا كانت دراستنا عن المعموديّة تظهر تناقضًا بين الماضي والحاضر، فإنّها تبيّن -وهذا ما نرجوه- أنّ هذا التّناقض ليس ناتجًا، كما يعتقد الكثيرون، من أيّ تغيّرٍ جذريٍّ في الإنسان، أو من (عدم أهمّيّة) بعض الأفكار بالنّسبة إلى (الإنسان المعاصر)، بل من أنّ المسيحيّين راحوا يهجرون تقليدهم، و(النّظرة إلى العالم) الّتي تنشأ عن إيمانهم وتعبّر عنها عبادتهم.

أليس واضحًا بالفعل أنّ الإنسان، على الرّغم من كلّ التّغييرات الجذريّة المفترضة في أفكاره وفي نظرته إلى العالم، يبقى هو نفسه جوهريًّا؟ إنّه يواجه المشاكل نفسها وتتحدّاه الأسرار الأبديّة ذاتها: أسرار الولادة والموت والألم والفرح والمحبّة والعزلة، وقبلها كلّها سرّ المعنى النّهائيّ لحياته.

قد يكون الفلاسفة قد غيّروا تعابيرهم، ولكنّهم في الواقع يتجادلون حول التّساؤلات إيّاها. وقد يكون العالم قد غيّر الأوضاع الخارجيّة للحياة تغييرًا جذريًّا، ولكنّه يبقى عاجزًا -وخاصّةً الآن- عن حلّ التّساؤلات النّهائيّة حول وجود الإنسان.

وهذا (التّماثل) الجوهريّ في الإنسان، يظهر بوضوحٍ في (عودته) المتكرّرة إلى التّديّن والتّسليم، وهي تشمل اليوم العودة إلى الشّعوذة والسّحر والدّيانات الشّرقيّة على أنواعها، والتّصوّف بكافّة أشكاله، والبدائيّة بأنماطها المختلفة.

أليس واضحًا أنّ الفجوة القائمة بين الكنائس والعالم، ليست وقفًا على عصرنا وحضارتنا، بل كانت موجودةً دائمًا، وبطرقٍ وتعابير مختلفةٍ، لأنّها ناشئةٌ عن طبيعة الإيمان المسيحيّ نفسه؟ لقد سخرت (النّخبة) الأثينيّة من كلام القدّيس بولس على القيامة.

وشجبت الحضارة اليونانيّة-الرّومانيّة المسيحيّة بوصفها (موضع بغض الجنس البشريّ = odium humani generis). أمّا الإمبراطوريّة الرّومانيّة فاضطهدت المسيحيّة قائلةً لأتباعها: (يجب ألّا يكون لكم وجود = Non licet vos esse).

وحتّى في العالم المسمّى (عالمًا مسيحيًّا)، وخلال العصر الذّهبيّ لمجتمعٍ وحضارةٍ مسيحيّين في الظّاهر، فإنّ كلّ مَن حاول أن يعيش إيمانه المسيحيّ بالفعل، وأن يتبع المسيح حقًّا، كان (العالم) يرفضه حتمًا، بشكلٍ أو بآخر.

فكما أنّ الإنسان بقي هو نفسه من حيث الجوهر، فكذلك العالم الّذي نعيش فيه، والّذي هو حياتنا، يبقى هو نفسه، مهما بدا أنّه جديدٌ ومختلفٌ، لأنّ الإنجيل ما زال عثرةً له وجهالةً.

ليست المأساة أنّ الكنيسة فشلت في (فهم) العالم، وفي اللّحاق به في كلّ تحوّلاته الشّكليّة الكاذبة. المأساة هي أنّ الكنيسة لحقت بالعالم أكثر من اللّزوم، ففسّرت إيمانها على ضوء ما تبنّته من فلسفاتٍ وأنماطٍ فكريّةٍ غريبةٍ عنها.

ودنّست تقواها بذلك الانقسام القديم، السّابق للمسيحيّة، بين ما هو (طبيعيٌّ) وما هو (فائقٌ للطّبيعة)، ولوّثت عبادتها بمضامين قانونيّةٍ أو سحريّةٍ، متخلّيةً بذلك عن كلّ ما كان موجودًا في صلب الإيمان المسيحيّ الأوّل: خبرة الكنيسة نفسها بوصفها امتدادًا بين القديم والجديد، بين (هذا العالم) و(العالم الآتي)، وحضور ملكوت الله (في وسطنا)، وبالتّالي ترقّب هذا الملكوت.

إذا كان عالمنا (المعاصر) -وفيه نشكّل نحن الأرثوذكسيّين، مرّةً أخرى، أقليّةً صغيرةً، مرفوضةً ومضطهدةً ومنقسمةً ومتشرذمةً ومتزعزعةً، ولكنّها في الوقت عينه تدّعي البرّ لنفسها بشكلٍ مدهشٍ، وتزعم أنّها منتصرةٌ، وتمجّد الماضي الّذي خنّاه نحن أنفسنا- إذا كان عالمنا (المعاصر) هذا في حاجةٍ ماسّةٍ إلى جهدٍ من أجل الشّفاء، فإنّ هذا الجهد يجب أن يكون أوّلًا وقبل كلّ شيءٍ استعادة الأرثوذكسيّين لفكرهم الخاصّ، ولخبرة الكنيسة الّتي هي المصدر الوحيد لنظرةٍ أرثوذكسيّةٍ حقيقيّةٍ إلى العالم، ولحياةٍ مسيحيّةٍ حقيقيّةٍ.

وهذا المصدر الحيّ والواهب الحياة هو المعموديّة، لا بوصفها (وسيلةً للنّعمة) منعزلةً، أو واحدةً من وسائل عديدةٍ، نكتفي بحفظ تعريفٍ لها لا يتجاوز سطرين في كتيّبٍ، بل المعموديّة بوصفها الفعل الجوهريّ الّذي بواسطته تعلن الكنيسة وتنقل إيمانها وخبرتها عن الإنسان والعالم والخليقة والسّقوط والفداء والمسيح والرّوح القدس والحياة الجديدة للخليقة الجديدة، وبوصفها مصدر حياة الكنيسة بكاملها، والحياة المسيحيّة لكلّ منّا.

ولكي تصير خبرتنا للكنيسة وللحياة المسيحيّة خبرةً ذات سمةٍ اعتماديّةٍ، أي مستندةً على سرّ المعموديّة بوصفه مصدرها وغذاءها، فهذا يتضمّن ويفترض أن نكتشف مجدّدًا المعنى الحقيقيّ للمعموديّة. وليس المقصود بذلك المعموديّة نفسها، فهي معنا ههنا من دون تغييرٍ ولا تحويرٍ في جوهرها أو طقوسها الّتي تبقى هي نفسها، على الرّغم من تشوّهها. ولكنّ المقصود هو اكتشاف معناها فينا، وبالتّالي قوّتها.

وهذا ما لا يمكن فعله إلّا من خلال التّربية الّتي كانت، في الكنيسة الأولى على الأقلّ، تُفهَم بوصفها وحدةً لا تتجزّأ بين التّعليم والخبرة اللّيتورجيّة والجهاد الرّوحانيّ. وهذه الوحدة هي ما نحتاج إليه اليوم أكثر من أيّ شيءٍ آخر:

  • أن نفعل ما نؤمن به.
  • وأن نؤمن بما نفعله.
  • وأن نعيش بحسب ما نؤمن به.

وعندئذٍ فإنّ كلّ ما نفعله سيعطى لنا بوصفه حياةً وقوّةً.

التّعليم: حاولنا أن نبيّن أنّ كلّ طقسٍ، وكلّ عملٍ في ليتورجيا المعموديّة هو تجسيدٌ وإعلانٌ وتعبيرٌ عن إيمان الكنيسة ونظرتها إلى الله والإنسان والعالم، ولذلك تجب معرفة الإيمان واقتناؤه من أجل (فهم) اللّيتورجيا. ولكنّ اللّيتورجيا نفسها هي الّتي (تحقّق) الإيمان فعلًا، وهي ظهوره (الوجوديّ) وعطيّته أيضًا.

ومن هنا تلك العلاقة المتبادلة، منذ أقدم العصور، بين التّعليم والعبادة، ونموذجها ومعيارها ما وجدناه في تهيئة الموعوظين للمعموديّة، وفي تعليم الأسرار الّذي يلي المعموديّة (أسبوع التّجديدات).

هذا المعيار هو ما يجب أن ندرجه مجدّدًا ضمن (تعليمنا الدّينيّ)، ونجعله (مركز) تعليمنا كلّه ومصدر إلهامه. أمّا إذا استمرّ تعليمنا -سواء في مدارس اللّاهوت أو في (مدارس الأحد)- في إبقاء الكتاب المقدّس والعقيدة واللّيتورجيا والرّوحانيّة منعزلةً عن بعضها، وفي وضعها داخل (منهجٍ دراسيٍّ) يظهرها وكأنّها دوائر مستقلّةٌ وقليلة الارتباط فيما بينها، فإنّها ستتحوّل إلى تجريداتٍ فكريّةٍ، وسيستحيل على أيٍّ منها أن يظهر الإيمان في ملئه الحيّ المحسوس والوجوديّ.

والواقع أنّ انتصار ذلك (المنهج) الغربيّ في الكنيسة الأرثوذكسيّة، هو الّذي أدّى تدريجيًّا إلى انفصال اللّاهوت عن اللّيتورجيا. وقد تبع ذلك تحوّل اللّاهوت، أي التّعليم، إلى عملٍ فكريٍّ بحتٍ، موجّهٍ إلى (المفكّرين)، ولكنّه مجهولٌ عمليًّا بالنّسبة إلى الكنيسة.

وما يجب أن نفعله إذًا، والمعموديّة هي نقطة البداية البديهيّة له، هو جمع تعليم الكنيسة وخبرتها كما يظهران ويُنقَلان في عبادتها، فنجعل التّعليم تفسيرًا لتلك الخبرة، واللّيتورجيا تحقيقًا للإيمان.

ولكنّ هذا الأمر يستدعي أن تكون اللّيتورجيا تجسيدًا وتعبيرًا أصليّين عن قانون الصّلاة في الكنيسة (lex orandi). وإذا كانت هذه الدّراسة المختصرة لليتورجيا المعموديّة تكشف الأبعاد الكونيّة والكنسيّة والأخرويّة لإيماننا و(روحانيّتنا)، فكيف يمكن (اختبار) هذا كلّه اختبارًا حقيقيًّا في ما نقيمه من حفلات (التّنصير) الخاصّة والمختصرة تمامًا، والّتي تُضعف وتُناقض كلّ مبدأٍ وتعليمٍ آبائيٍّ، وحتّى روح وحرف التّقليد اللّيتورجيّ نفسه؟

مرّةً أخرى نقول: ليس علينا أن (نخترع) ليتورجيا للمعموديّة، فهي موجودةٌ ههنا، في الطّقوس نفسها، وهي تصرخ من أجل أن نستعيدها وننقّيها. وإذا كان واضحًا أنّ (العودة) إلى الاحتفال الفصحيّ الكبير بالمعموديّة، وإلى الاحتفال الاعتماديّ بالفصح، مستحيلةٌ، فإنّ إيمان الكنيسة ما يزال ظاهرًا ومحقّقًا في المعموديّة، وهو ما تجب استعادته، عن طريق استعادة وحدته مع الصّعود الإفخارستيّ إلى مائدة المسيح في ملكوته، أي مع الكنيسة بكاملها.

فمتى يدرك الأرثوذكسيّون -وفي طليعتهم أولئك المؤتمنون على التّقليد- أنّ كثيرًا ممّا نظنّه (تمسّكًا) بالتّقليد ليس سوى استسلامٍ إلى روحٍ غير أرثوذكسيّةٍ، وأنّ كثيرًا ممّا يُشجَب على أنّه (ابتداعٌ) ليس سوى عطشٍ وجوعٍ إلى الأرثوذكسيّة في ملء حقيقتها وقوّتها؟١

حان لنا أن نعود إلى الرّوحانيّة المسيحيّة الحقيقيّة ذات المنابع الاعتماديّة، وأن نسترشد بسرّ التّجديد بالماء والرّوح من أجل إعادة تقييم الغموض الرّوحانيّ في عصرنا، والوصفات الرّوحانيّة المقدّمة كحلٍّ وعلاجٍ له.

فالرّوحانيّة، على غرار العقيدة واللّيتورجيا، ليست اهتمامًا منفصلًا ولا مضمونًا قائمًا بذاته، يكفي أن نتقن أساليبه لننجح فيه، ولكنّها الحياة الجديدة نفسها، أي الحياة النّاشئة عن الكنيسة، والّتي توجد مصادرها ومقاييسها حيث توجد مصادر الكنيسة ومقاييسها: موت الإنسان العتيق في المسيح، قيامة الحياة الجديدة في المسيح، موهبة الرّوح القدس الّتي تجعلنا (ملوكًا وكهنةً وأنبياء)، المشاركة في الحياة المحتجبة والحقيقيّة في آنٍ، أي الحياة في (اليوم الثّامن)، وفي نهار الملكوت الّذي (لا يغرب).

من الواضح أنّ أيًّا من هذه (الاستعادات) -اللّاهوتيّة واللّيتورجيّة والرّوحانيّة- لا يمكن أن تكون فوريّةً، أو ثمرة إصلاحاتٍ و(تعديلاتٍ) خارجيّةٍ بحتةٍ. فنحن في حاجةٍ إلى الكثير من الدّراسة المتأنّية، والاهتمام الرّعائيّ والمحبّة. وقبل كلّ شيءٍ نحتاج إلى تعميق حسّنا الكنسيّ، وفكر الكنيسة نفسه، أي أن نكون دائمًا في عطشٍ وجوعٍ إلى (الماء الحيّ).

ولكنّني مقتنعٌ تمامًا أنّ استعادةً كهذه ليست مرجوّةً وممكنةً وحسب، بل إنّها السّبيل الوحيد إلى اشتراكنا جميعًا في (إعادة اكتشاف) المعنى الحقيقيّ للمعموديّة، ولملئها وجمالها وقوّتها وفرحها، وإذّاك فقط يمكننا أن نجعل إيماننا (يغلب العالم هذه الغلبة) (١ يو ٥: ٤).

هذه القناعة هي ما أردت الاعتراف به، ولو بشكلٍ غير وافٍ، في هذه الدّراسة.

مرحباً بك في القارئ التفاعلي

جدول المحتويات

تنقل بين الفصول والأقسام من الشريط الجانبي.

البحث في الكتاب

ابحث في محتوى الكتاب بالكامل باستخدام Ctrl+K.

أدوات القراءة

تحكم بحجم الخط وارتفاع السطر والتباعد.

تبديل المظهر

بدّل بين الوضع الفاتح والداكن. اضغط مطولاً لخيارات إضافية.

الإشارات المرجعية

احفظ مواضع القراءة وارجع إليها لاحقاً.

التعليقات التوضيحية

حدد نصاً لتمييزه وإضافة ملاحظات خاصة.

المحادثة الذكية

اسأل أي سؤال عن الكتاب عبر المحادثة الذكية.

أدوات تحديد النص

حدد أي نص للتوضيح أو الترجمة أو الاستماع أو الاقتباس.

المشغّل الصوتي

استمع إلى الفصول بصوت عالي الجودة.

المشاركة

شارك الفصل أو اقتباساً على وسائل التواصل الاجتماعي.

قارئ الكتاب الإلكتروني

انتقل إلى قارئ EPUB لتجربة قراءة مختلفة.

أدوات الإبداع بالذكاء الاصطناعي

منشور اجتماعي

أنشئ صوراً مصممة بالذكاء الاصطناعي من اقتباسات مع صورة المؤلف وهوية المنصة.

صورة اقتباس

أنشئ بطاقات اقتباس جميلة مع صورة المؤلف، جاهزة للمشاركة أو التحميل.

قصص مصوّرة

حوّل مشاهد الكتاب إلى لوحات قصص مصوّرة بالذكاء الاصطناعي عبر المحادثة الذكية.